Meniti Jalan Menuju Jannah Firdaus-Nya

Senin, 27 Maret 2017

إثبات العلو والفوقية لله بحديث الجارية



الإيمان بالله تعالى واجب لكل مسلم بغير السؤال عن التكيف و التشكيل، وهو استوي علي العرش. و   لابدَّ بإثبات العلو و الفوقية لله، و الدليل في إثبات العلو لله كثير جدًّا من دليل العقل والنقل، ومنها حديث الجارية:
الأحاديث:
1.     حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَارِيَةٌ لِي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا»، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا، قَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، رواه أبوداود, كتاب الأيمان و النذور في باب الرقبة المؤمنة، رقم 3282 ، ص: 438
2.     حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، - وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ - قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللهِ، مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتِهِمْ» قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: " ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ - قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ - " قَالَ قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» رواه مسلم, كتاب المساجد ومواضع الصلاة في باب تحرىيم الكلام في الصلاة, ونسخ ماكان من إباحة ، رقم 537 ، ص: 199
شرح الحديث:
1.    قال معاوية: ((صككتها)) أي: لطمت الجارية ((صكة)) أي: لطمة ((فعظم ذلك)) أي: عد ذلك اللطم عظيما ((علي)) بتشديد الياء ((أفلا أعطقها)) أي: الجارية من الإعتاق ((قال)) رسول لله صلي الله عليه و سلم ((ائتني بها)) أي: بالجارية ((قال)) أي: معاوية ((فجئت بها)) أي: باجارية ((قال)) رسول الله صلى الله عليه و سلم ((أين الله)) وفي رواية مسلم: قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: يارسول الله إن جارية لي كانت ترعى غتمالي فجئتها و قد فقدت شاة فسألتها فقالت: أكلها الذئب, فأسفت عليها, و كنت من بني آدم فلطمت وجهها, و على رقبة, أفأعطقها.. الحديث ((قالت)) الجارية ((في السماء)) فيه إثبات أن الله تبارك وتعالى في السماء. قال الذهبي في كتاب العلو بإسناده إلى أبى مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب الفقه  الأكبر قال:  يقول: (الرحمن على العرش استوى) وعرشه فوق السمائه: فقالت: إنه يقول: أقول على العرش استوى ولكن قال لايدرى العرش في السماء أو في الأرض؟ قال: إذ انكر أنه في السماء فقد كفر.. انتهى. و يقول الأوزاعى: كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله عز و جل فوق عرشه, و نؤمن بما وردت به سنة و صفاته. أخرجه  البيهقى في كتاب الأسماء و الصفات. وقال عبد الله أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية: حدثني أبي حدثني شريح بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال مالك بن أنس: الله في السماء و علمه في كل مكان, لايخلو منه شيء. وروي يحيى بن يحيى التميمي و  جعفر ابن عبد الله و طائفة قالوا: جاء رجل إلى مالك فقال: يا أبى عبد الله: (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى؟ قال: فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجدته من مقالته, و علاه الرحضاء, يعني العرق, وأطرق القوم, فصار عن مالك و قال: الكيف غير معقول: والإستوى منه غير مجهول, و الإيمان به واجب, و السؤال عنه بدعة. و إني أخاف أن تكون ضالا, و أمر به فأخرج .. انتهى ((قال)) رسول الله صلى الله عليه و سلم ((قالت الجارية)) ((قال)) رسول الله صلى الله عليه و سلم ((أعطقها)) أي: الجارية ((فإنها)) أي الجارية ((مؤمنة)) قال الخطابي: قوله ((أعطقها فإنها مؤمنة)) خرج مخرج التعليل في كون الرقبة مجزية في الكفارات بشرط الإيمان لأن معقولا أن نبي صلى الله عليه و سلم إنما أمره أن يعتقهاعلى سبيل الكفارة عن ضربها ثم اشترط أن تكون مؤمنة, فكذلك هي في كل كفارة. وقد اختلف الناس في هذا, فقال مالك و الأوزاعي و الشافعي و ابن عبيد: لايجزيه إلا رقة مؤمنة في شيئ من الكفارات. وقال أصحاب الرأي: يجزيه غير مؤمنة إلافي كفارة القتل, وحكي ذلك أيضا عن عطاء.. انتهى. (عون المعبود شرح سنن أبى داود, ج: 6, ص: 173)
2. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ اللَّهُ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ مَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا مَرَّاتٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْضٍ فِي مَعْنَاهُ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ سِمَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالثَّانِي تَأْوِيلُهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ فَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ كَانَ الْمُرَادُ امْتِحَانَهَا هَلْ هِيَ مُوَحِّدَةٌ تُقِرُّ بِأَنَّ الْخَالِقَ الْمُدَبِّرَ الْفَعَّالَ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ وَهُوَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اسْتَقْبَلَ السَّمَاءَ كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُنْحَصِرٌ فِي السَّمَاءِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَةِ الْكَعْبَةِ بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاءَ قِبْلَةُ الدَّاعِينَ كَمَا أَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةُ الْمُصَلِّينَ أَوْ هِيَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ الْعَابِدِينَ لِلْأَوْثَانِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَلَمَّا قَالَتْ فِي السَّمَاءِ عَلِمَ أَنَّهَا مُوَحِّدَةٌ وَلَيْسَتْ عَابِدَةً لِلْأَوْثَانِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَةً فَقِيهُهُمْ وَمُحَدِّثُهُمْ وَمُتَكَلِّمُهُمْ وَنُظَّارُهُمْ وَمُقَلِّدُهُمْ أَنَّ الظَّوَاهِرَ الْوَارِدَةَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السماء أن يخسف بكم الأرض وَنَحْوِهِ لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا بَلْ مُتَأَوَّلَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَمَنْ قَالَ بِإِثْبَاتِ جِهَةِ فَوْقُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ تَأَوَّلَ فِي السَّمَاءِ. (شرح النووي على المسلم, ج: 5, ص:24)

الإعداد: عاتكة فطرة


0

0 komentar:

Posting Komentar